من طَوفانِ الصمت الى تحية القشريات والسراخس..رحلة فى غفوةِ من الزمن
الطَوفانِ فى الصمتِ
غفت نفسي و أفاقت علي حياة بلا روح، كان القطار متأرجحاً و رأسي ثقيلة كمثل كل الجمع بكل أعينهم المضغمة بالحزن ، و في النهاية سقطت رأسي و أستسلمت لظلام الحلم الدامس، في سقوط طويل لا نهاية له ولا بداية لا زال السقوط حياً لكنني لا أشعر به أو أنني وصلت للقاع؟ أنظر للأسفل فأجد ظلمة لا تنتهي و أستشعر بجسدي أي حاجز صلب يمنعني فلا أشعر سوي أنني أطوف في الصمت.
معلقاً في الصمت، أنظر في أي مكان فلا أجد سوي الظلام اللطيف المعشر لكن لا يخلو قلبي من التوجس حتي مع كرم ضيافة الصمت ذلك الشعور الأولي للرغبة في النجاة و لكن من ماذا بالتحديد؟ و تتالي الأفكار كموج جارف يقذف بي كلما أقتربت..
نظرت إلي نفسي و إلي أوضاعي و ذكرياتي و من أحببت و من كرهت و تملكني الحنين و الغضب و الإستياء و الرغبة و الحب و الكره و لكنني في كل واحدة سامحت، هنا فقط توقفت عن الشعور بأنني أسقط أو أنني أطوف، هنا مضيفي الكريم لم يعد موجوداً لكنني أستشعره في كل شيء.
الذهاب للنفق المعتم
فتحت عيني لأري نفس الأعين الحزينة و أحس ذلك القطار المتأرجح لم أنبس ببنت شفة أبتسمت فقط، وقفت في العربة و طلبت من كل الركاب أن يصمتوا و بعد برهة أبتسم كل الجمع حتي و إن كان القطار متأرجحاً لم أري السائق لكن القطار أصبح خفيفاً سريعاً ينزلق علي الزمن و الماء و لكنه يذهب إلي نفق معتم.
لم يتوقف القطار و لم تنتقص خفته، لا نهاية واضحة للنفق لا نور و لا صوت يعلو و لا همس الحادي الأسود كان مسموعاً لم يخف أحد من الجمع بل لم يهتم أحد قط بل كان الكل منهمكاً في الغد منهمكاً في الغاية أكثر من صاحبها و أكثر إلي الوجهة التي تئول إليها فقط غاية أسمي و هدف موحد و إله وجوده مقبول يرف خفيفاً لا يعلن عن نفسه يسامح و يبتسم فقط حقيقة لا أحد كان يفكر في علنيته بل كان الكل ينادونه قدرما أحتاجوه و إن لم يجب عادوا لينهمكوا في الغد.
القشريات والسراخس تحيى بنى البشر
صاعداّ مرتفعاً كان القطار من عمق البحر السحيق خرج إلي الشاطيء و من الغابة الموحشة بهية الشجر خرج إلي الشاطيء و توقف عند الرمل، نزلنا جميعاً منهمكين في الغد و لكن نبتسم لبعضنا البعض وقفنا علي الشاطيء ناظرين لأنفسنا و لغيرنا متعجبين لما يحدث أصبحنا أجساد هلامية لا شكل و لا وصف دقيق يحددها و ليست شفافة ولا ملونة هنا توقفنا عن الإنهماك الغريب و الصمت لا يفارقنا كلنا أصبحنا كيانات أعلي من البشر في المكان الذي بدأنا منه حتي أن القشريات و الأسماك و السراخس خرجت لتحينا..
💫💫💫💫💫
فى رحلة الانسان للبحث عن الخالق طوال حياتة يطوف متجولا شرقا وغربا ولا يجد ولا يتلامس مع خالقه الا من خلال سمو الروح وهذا السمو لا يحدث الا من خلال انطلاق الروح سواءا بالموت او الاقتراب لله الخالق وفى كل الحالات لا يحدث هذا الا من خلال التسامى من ترابية وثقل الجسد الى انطلاق الروح نحو خالقها ..فى هذا المقال الراقى قدم الشاب أبانوب اسحاق وفى جمل وعبارات راقية وعبر رحلة وفى خيال واستخدام للعبارات والمفرادات اللغوية المتميزة والتى تنم عن قارىء جيد مثقف راقى .
وانت قارئنا العزيز نرجوا كتابة رأيك فى التعليقات عن هذا المقال ...المحرر
*************
دعوة للانضمام لمنصة مواهب شبابية
دعوة مفتوحة للمشاركة بكتابات المواهب الشابة فى هذا التبويب
((منصة مواهب شبابية ))
ارسلوا لنا مشاركاتكم على
👇اضغط هنا👇
وسنقوم بنشرها حال تمشيها مع السياسة التحريرية للمجلة ..المرحلة العمرية حتى عمر 30 عاما ..ارسلوا لنا صورتكم الشخصية والاسم الرباعى والمرحلة الدراسية .تقبلوا تحيات مجلس ادارة وتحرير المجلة .

مرحبا بك اترك تعليقك فهذا يهمنا ويسعدنا واذا اعجبك موضوعاتنا ادعمنا بالمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعى