☝المتروك.. لله مضمون☝
قالوا: علي الأصل دور..
وأما أنا فأقول:
الأصيلُ فقط هو من له يُنظر.
فليس كل أصيلاً جميلاً وليس كل جميلاً يُعشق، فالجميل هناك الأجملُ منه الأهم هو معدنه قلبه من الداخل المعدن الذي لا يصدأ أو نوعه الذي يثبت ولا يتغير، نحن لا نعشقُ جمالاً أو مظهر بل نعشقُ قلباً أصله جوهر..
ففي ذات مرةً أقسمتُ أن من يكذبُ عليا ولا يعطيني قدري وقيمتي بل ويتخلي أيضاً عني في محنتي لا يثبت أبداً أمام عيني بل تحتقره نفسي ويكرهه قلبي ولا أعيره في يوم أهتمامي أو سؤالي ولو كان فقط واقفاً أمامي.
فهولاء قد أشبهتهم بالذين يأتون بأثماراً مقطوعة من أشجار أصيلةً وأصلية ويلصقونها ببعض أشجار الزينة الوهمية التي وإن كانت تكون مجرد مظهراً وقتياً يظهرُ بعده الحقيقة، فهم مثل الغراب الذي أُعجب بريش الطاووس وألصق ذاته به ليتجملُ علي حساب جماله ولكن سُرعان ما أنكشف أمره وظهر بشكله الحقيقيِ..
هم من وصفهم المثل « أفتكرناه موسي طلع فرعون » حقاً:
أنتم كذلك فقد ظهرتم علي حقيقتكم بأنكم عشباً جماله خارج وفي وقت الأزمات ظهر أصله الفارغ، أقول لكم:
يالكم من أشجار قد خطفتم في يوماً الأنظار وأحتفظتم سنيناً بالأخضرار والأزدهار ومازالت كلماتكم وتعبيراتكم إلي الأن تكسوها رائحتكم الجميلة المعطرة لكنكم تعيشون وسط الأحجار وتتعاملون وكأنكم أبرار، فأنتم من وجهة نظري:
قد تساوي قلبكم بالحيوان الذي طال شعره مثل النسور وأظافره ظهرت كالطيور لكنه سوف يَحن يوم يطير فيه عنكم النُوم وتصبحوا آسفين لكل ما فعلتموه من شرور من جهتي ومن جهة الآخرون، فقد رفضتم الأصيل لأجل بائع السعير.
أظهرتهم لنا أنكم كمن يتمشون ويعيشون فوق السحاب وأنتم في الأوحال متمرغون..
بالفعل قد وصفتكم وصفاً دقيقاً وهذا ما يليق بكم:
إنكم حقيقةً بشرٍ مثلنا قد كُتب لكم قلب إنسان وأنتم من داخل حجر صوان، ماهرين في أن المكر بين أيديكم ينجح تمثلون العظمة والكبرياء وجوهكم من معادن قاسية وملامح نظراتكم جافية.
فالقلب دائماً له لمسات أما بالنسبةُ لكم فقد منحكم أنياب، فالحبُ وإن كان في يوماً هو فناً جميلاً راقياً لكنكم جعلتموه رخيصاً مستحقراً.
لكنِ أؤمن أن هناك عوضاً عظيماً يعده الله بعد صبراً طويلاً..
وكما قيل في كتاب الحق:« الفرس معدّ ليوم الحرب أما النصرة فمن الرب» فلينصرنا الله دائماً وليمنحنا القوة فما عاد للوجع بعد تأثير علينا ولا علي قلوبنا، فالتوضيح ليس له علاقة بالتجريح والحق يُوضح لا يجرح وهذا عكس ما صدر منكم لنا من خلال حديثكم الجارح نحونا وبرود كلامكم وردود أفعالكم حيث وصفت لسانكم:
بأنه حامي مثل التنور ولونه لون البخور هو لأذع ودائماً يثور.

مرحبا بك اترك تعليقك فهذا يهمنا ويسعدنا واذا اعجبك موضوعاتنا ادعمنا بالمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعى