- نصيبي في السماء..
-ضوء النجمُ هادئٍ ورقيق عظيماً جداً لكنه بعيد والسحبُ أيضاً منيرة لكنها عجيبةً وغريبةً.
فكيف لي أن يكون لي نصيبٍ في تحقيقُ ما أريد؟
فأن كانت الأحلامُ بعيدة المنالِ كالسحب المتكونة فأحلامي أيضاً شبه مستحيلة، قيل:
أذا عبر النجمُ بضيائه أمامك فأخبره بحلمك وكل ماتتمناه فيحققها لك وكأنه صوتاً من الله مرسلاً إليك..
بالحقُ قد فعلتُ فالنوافذُ ما زالت السحب معلقةً عليها وهم يقولون إنها تعطي الأمر للنجم كي يبدي رأيه في كل مايعرض عليه،
فكيف أذن تتحقق أحلامي ومازالت السحبُ كثيفةً أمامي؟
علي نافذة متحيرة من عجائب حكاياتي تحققها أم تتنازل عنها لأحد أخر في مكاني، كانت الأضواء مبهجة وسمعت صوت الأجنحة.
أجنحة الطيور المحلقة حلقت مرفرفة صارت خلف بعضها متكلمة ومتهامسة تحارب عني بضجة متناهية كمن يريد أن يصل رسالة لي من خالقها..
دونت أحلامي وكل أمنياتي في كتابٍ وتمنيت فيه أن يعود إليّ أحباء منذ زمان أحببتهم لكنهم كانوا أشخاصٍ من نحاس قساة القلوب والوجوه يشابهون الأواني التي صوت رنينها عالي لكنهم جعلوا آذناهم من طنينٍ هادئ..
وبعد قليل تجمعت السحب علي النوافذ بكثرة ونظرت الطيور المحلقة وقالت:
هذه ليست نوافذُ من نور وأمل بل هي نوافذ نسور خاطفة كل ماهو عالق ساقط عليها من السماء فهي تبقي صامتة ساكنة تشبه إناس يسكنون بين أحضان العقارب وجُحر الثعابين إناس ضالين يزرعون للريح أصواتهم كبحر ضجيج واقفين مهيئين للحرب ولا يرحمون كنفس الكسلان التي تشتهي ولا تملكُ ما تشتهيه بين يديها، هذه ليست نوافذ بل جيوش تحاكم النفوس وتسرق الأرتياح من القلوب والجمال من العيون وعندما يصلون للروح يتملكونها ويجبرونها علي السير معهم وإليهم..
فبكيتُ كثيراً جداً ومن كثرة البكاء تعبتُ فغلبني النعاسُ ونمتُ ولكن مازال قلبي مستيقظاً.
لكنِ أمنتُ أن ما يكتب لي سوف أراه وما لا نصيب لي فيه فهو خيراً من عند الله، فمضيتُ ولم أتطلعُ إلي حلماً حتي أذا كان هادئ ومحباً ولم أطلبُ بعد شيئاً من النجمِ ولم أكترثُ إلي وجوده أو النظرُ إليه أذا كان لامع الوجهِ أم زائف الطبعِ أم كما أشعرُ بأنه رفيقُ القلبِ فأذا كان لي نصيباً في شيئاً فنصيبي في السماءُ محفوظ لا يسرقه لصاً ولا يأكله سوس.

مرحبا بك اترك تعليقك فهذا يهمنا ويسعدنا واذا اعجبك موضوعاتنا ادعمنا بالمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعى