**مدينة الميلاد.. **
قالوا: « المكتوب علي الجبين تشوفه العين »
بالفعل قد سبقت عيناي قدماي ومال قلبي وراء مدينة الميلاد حيث عالم السحر والجمال، كان فيها عقلي يسبق الخيال ونجمها الساطع اللامع يلفتُ الأنظار فمن كثرةُ جمالها العين لا تكفُ من النظر لها..
لكنِ وجدتُ أمامي حارس المكان الذي لا يهدأ ولا ينام، فقولت له: دعوتك ياحارس المكان.
دعوتك عندما فاضَ بي الأمر وكان.
دعوتك لتُعلمني ما أنا بفاعله الآن؟
قد سمعتُ صوتك يناديني منذُ زمان لأشهدُ عظمة مدينة الميلاد، فتعالي لتوجدُ لي الحل ولا تكن مثل عراف الليل.
فقال لي: أنا حارس الباب ولستُ حارس المكان فما من سُلطةُ لي إلا أن أغلقُ فقط الباب ؟
أما عن المساعدة فلم تَحن لي ولا أعرفُ أعملُ ما منِ تريديه؟
أُنظري إلي نجم الميلاد فكل ما يُقال عنده هو سرد الحكايات وتوالي الأعترافات.
حيث بالغوا حين قالوا:
أن الحب أعمي والحقيقة هي أن الحب بعين واحدة.
أي عين لا تري سوي مفاتن من تُحبه فهناك جلس من يُحب وأنتظر حينها من أحب، فمن يقف أمام النجم يتحقق له الحلم وإن كان الحلم مستحيل أو يتطلبُ التغيير لكنه بالفعل سوف يحققه لكِ القدير..
بالفعل وقفتُ أمام النجم وأعترفتُ له وقولت:
حقيقةً كنتُ في يوماً أم في عمري كله في طوال السنين التي مضت عني كمن يرعي الريح كالندي الساقطُ والماضي علي ورقةٍ من شجرةٍ مؤلمة ذات أسواراً عالية كانت هي حياتي قد جعلتُ فيها قلبي مسحاً ومثلاً يتكلم عليه عند الأبواب وبين الأحباب ومن كثرة ضعفاتي صارت حكاياتي وأخبار حياتي أغنية مملةٍ علي لسان أعدائى لكنِ جعلتُ من آلامي درجاً أصعدُ عليه وأتناسي مرارةُ أيامي فكل الذين عرفتهم كانوا شبيه لبعضهم
«أسدٍ عليّ وفي الحروب نعامة»
ولكن الذي حدث هو نصرةً وغَلبة ضد من أذاني وأستضعف قلبي وأبكاني..
فما رأيك الآن يانجم الميلاد؟
هل أستمرُ في قوتي بعدما تعافيتُ وأسترددت قدري وقيمتي أم أذهبُ لعند مبغضي الذي باعني وأذل كرامتي؟
وكما قيل:
أذل الحرصُ أعناق الرجال، فأذا حرصتُ علي أرضاء وحب الكلِ تعرضتُ أنا للذلِ.
سمعني حينها الحارس فقام وأغلق الباب ومعه أيضاً الكتاب، كتاب الأمنيات وحلم الأحلام وأهتم أن لا يُرسلني مرةً أخري لمدينة الميلاد ورفض أن يجعلني أنظرُ النجم وأطلبُ الحلم، وعندما سألته:
ما الذي أغضبك مني؟
قال: غضبي منكِ بسبب ضعفك وضعف قلبك،
قولت له: ما بكَ ياهانئ البال؟
يامالك القلب المسرور هنيئاً لك يامن تسمعُ صوتك كل الطيور، أجابني:
الله لم يعطي لشقي نور ولا حياةٍ لمرئ الن أنتِ في نعمة لم تقدرِ قيمتها، فبعد كل هذا الأذي وهذا الحرمان تريدين الذهاب مرةً أخري للضعف والأستسلام.
فمن أظهر في الشهبُ فطنة ومن يحصي الغيوم بالحكمة، فالقليل فقط من الناس هم من يعطيهم الله معرفةٍ وحكمة وينير لهم بصائرهم، أما عنكِ فمازالت هناك غشاوة علي عينيكِ لكنه قادر أن يمحيها وأن ينيرُ لكِ عقلكِ بسر عظمته..
فالله قد يسمحُ بألمُ في حياتنا كي يعلمنا من خلاله درساً مفيداً لنا، فركضتُ لأذهبُ وطويت معي وجعي لكنِ آمنتُ بأن الله وحده هو القادرُ أن يفتحُ لي باباً فأجدُ فيه العوضِ بعد كل الصبرِ والتعبِ.

مرحبا بك اترك تعليقك فهذا يهمنا ويسعدنا واذا اعجبك موضوعاتنا ادعمنا بالمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعى