📁 آخر الأخبار

هكذا يكونون المحاربون كصارخُ في أعماق البئر لايسمعه أحد

- الوسيط الروحي ( السماء )-

هكذا يكونون المحاربون كصارخُ في أعماق البئر لايسمعه أحد
هكذا يكونون المحاربون كصارخُ في أعماق البئر لايسمعه أحد
مقال الثلاثاء للكاتبة رانيا نشأت

قالت الكاتبة كاترين: 

أن الصارخُ في أعماق البئر لايسمعه أحد هكذا يكونون المحاربون للسلام الكارهون لكل ما هو جميلاً بغضون، حقيقة نحن لسنا من هذا العالم نحن من أهل فوق يدعوننا جيران السماء لأننا ندعوها ونقرع أبوابها فتفتح لنا كنوزها ونتلقي منها إشاراتها فنفهمها بحكمة قلوبنا ونفسرُ رموزها. 

بينها وبيننا باباً مفتوحاً فيها حياتنا مكشوفةٍ وكلماتنا مسموعةٍ عندما نناديها تجيبنا حتي لو إنحدرنا إلي أبعادٍ سحيقة ساقطين في أباراً عميقة فهي ولا زالت تسمع أصواتنا الغريقة نحن منها وهي لنا، السماء هي نجدتنا وعوناً في ضيقاتنا فإذا فكر أعدائنا السيطرة علي حياتنا وهدم كياننا نصرخُ لها، نصرخُ ولو كادت حنجرتنا تنفجرُ من البكاء. ولو أحسسنا من داخلنا بمرارة في حلقنا ولو أيضاً جفت أعيننا من الدموع نُناديها وهي تنظرُ إلينا بصوتٍ مسموع، ياأيتها السماء إنجدينا يامن كان مكانكِ العلا نحن أحياء بالجسد وأما من جهة القلبُ فجميعنا أموات صرنا بلا ثبات وقد أُخذت قوتنا بقبضةُ خالق السموات، فقد أصبحنا نعيشُ بقلب لكائنين يتعديان علي بعضهما في كل يوم أحدهما: 

كائنُ طيب وقلبه أبيض والآخر: كائنُ شرير وقلبه أسود وردئ نتقهقر دائماً للخلف تتراجع دوماً أحلامنا بل بالآحري تطيرُ منا لتحلقُ فوق رؤوسنا نسعي لتحقيقها ولكننا نُخزيّ دائماً في قلوبنا لأنه كلما صغر القلب إتسع للحقد. 

فلا يبقي عندنا من القوة ولا نملكُ حينها إلا السيطرة مثلُ قطعة الرخام التي تكون علي شكل إنسان لكنها بلا حياة كذلك الشخص الذي يصلحُ كل شيئاً في الساعة إلا الجزء الذي يخصُ دورانها حينها فلا عوز مِنها بل أصبحت بلا نفع أو فائدة. 

نحن صرنا هكذا أحياءُ بالشكل وأمواتُ بالقلب قطع مفتتة صارت أرواحنا ممزقة هي أحشائنا، من كثرة الضيق وقلة الحيلة أصبحنا لا فاترين ولا جادين بل صرنا أصحابُ رأيين نحن الذين كنا أصحابُ سلام وأصحابُ قوة بقينا نحفر البئر بأظافرنا فضغطنا علي أعصابنا حتي أمست حياتنا ألدُ أعدائنا مثلما يقولون ( الأخوة الأعداء) فنحن عشنا ولا زلنا نعيشُ في زمان قل فيه الحب بل أيضاً شح. 

نحيا مع بشر كالثعابين وهم كذلك أعداء ناظرين بحقد لأخوتهم البنأدمين إن كانت نظرةُ حسد أو غيرة أو كره فهم أيضاً شياطين يحسدون الخيرين وكل ما هو للمحبين،

أقول: 

المرء من حيث يثبت لا من حيث ينبت ومن حيث يوجد لا من حيث يولد، فإن البرد لم يغيرُ طبيعة الثُعبان.. 

فمهما كنا نعيش تحت آية ظروف أو في أي مكان فالعدو هو العدو كارهاّ دائماً للسلام ولو مخلوقُ من ثلج الذي بعمق قلبه هو هو لم ولن يتغيرُ بعد.. لذلك أعترفُ من صميم القلب: 

أن ندائنا للسماء سيظل صوته واضحٍ ومسموعٍ ومجاب لأنها وطننا الأول ولأن أستغاثتنا بها ألا وهي كأنتفاضةٍ لإنساناً ميت يطرح أكفانه البالية عنه والغارقة بدموع عينه ليخرجُ حياً بقلباً جديداً مقبلُ علي الحياة ليُعطي أكثر وأكثر لمحبين السلام، نحن مازلنا نحبُ الجميع بلا إستثناء ونساعدُ الكل إذا لزم الأمر لأنه لا وجود لوطن حر إلا بمواطنين أحرار وإننا في كل حين ندعيِ المعين ونقولُ دائماً: أسمعنا وأعنا ياإله المتكلين ورب كل العالمين.

المحرر
المحرر
تعليقات