•رفيق الروح..{ الصديق } •
قالوا في الأمثال:
أهتم بالرفيق قبل الطريق.
نعم لأن الأنسان الذي يرافقك طريق الحياة لأبد وأن يكون أهم من خطواتك ومن الطريق ذاته، فهو بالحقيقة له تأثيراً كبيراً علي عملك وحياتك وعشرتك، وهناك مثلاً شائعاً أيضاً يقول:
أختر الجار قبل الدار وهذا أيضاً صحيح أي لابد أن نختاره بعناية قبل أن نفكرُ في شراء الدار أو البيت الذي نسكنه فنبحث عن من سيكونُ جارنا.
فماذا يكونُ الحالُ بعد إذا كان جارنا سبب تعبنا؟
وهذا المثل ربطوه بالأثنين وهو:
أسأل عن الجار قبل الدار وعن الرفيق قبل الطريق وهذا لأننا أحياناً نتخذ الجار رفيق وصديق لنا بالعشرة نتمثلُ به ونخرجُ معه ونفعل مثلما يفعلُ هو أيضاً في حياته، فلو كان الأزعاج والتعب والمشاكل سبب هذا الجار، فالحل يكون:
صباح الخير ياجاري أنت في حالك وأنا في حالي وأنت في دارك وأنا في داري.
أي في هذا الوضع لا يصح سوي السلام وعدم الكلام..
أما الكاتبة كاترين فقد قالت عن الصديق:
أنه بمثابة رفيق الروح ورفيق الحياة ورفيق الطريق الذي له مكانة عظيمة وغالية بقلوبنا فليكن أصدقائك بالألف ولكن كاتمُ سرك من الألف واحداً، فلكلٍ منا أصدقاء كثيرين ولكن..
من يثبتُ؟
وكما قال كتاب الحق عن نوعية الأصدقاء:
أنه لك صديقاً في يومك لكنه لا يكونُ في يوم ضيقك نعم أي في وقت شدتك لا تجده واقف بجانبك، وفي هذا أقول:
صديقي هو الذي يُساعدني وليس الذي يُوافقني..
والنوع الثاني:
لك صديقاً يصيرُ بعد ذلك عدواً لك بل منتقماً منك أي أنه يكشفُ أسرارك التي أئتمنته عليها في يوماً مشهود وهذا صحيح لأنه أذا كان أثناء كلامك معه قد نشب خلافاً بينه وبينك علي أحداً أو علي شيئاً فيختار الشئ ويصيرُ عدواً لك، وفي هذا أيضاً أقول:
أنه من شروط المرافقة الموافقة حيثُ من لا توافقك صداقته لا تتخذه عدواً لك.
فليس صديقك من يبلعُ لك الظلط بل من يُنبهك للغلط، والنوع الثالث:
أن لك صديقاً يشاركك خبزك ويكونُ دوماً علي مائدتك ويُقاسم معك لقمة عيشك ولكن أيضاً لا يثبت يوم شدتك ولا تجده بجانبك لا يضرك ولا ينفعك، وقد قالت الكاتبة كاترين عن هذا النوع:
إنه صديق مثل الظل وقتما تغربُ الشمس تجده أختفي ولا يبقي له أثراً.
فهو صديق مزيف يمشي وراءك ومعك عندما تكونُ في الفرح أي في السراء ويختفي منك في الظلام أي وقت الضيق والضراء، فهو لا يُحبك لكنه ينظرُ إلي مالك ورزقك وخيرك يأخذُ مقعداً بين أهل بيتك وتكون له دالة عندهم يستأنسون به ويأمنون له ولكن إذا حدث في يوماً وأنحطت أخلاقك يكونُ ضدك ويتواري عن وجهك ويمثل أنه لا يعرفك وإن أنحدرتُ بعدما عليتُ ونقصت قيمتك في نظره أو نظر غيره وقتها يُنكرك وينسي معك عشرتك ويُغير إتجاهه عنِك بل لا يسير في طريق أنت تسيرُ فيه. ينسي عيشك وملحك ولا يعودُ يذكرك وفي هذا القول يطابق المثل الذي قيل: إحتفظ دائماً بحفرة صغيرة تدفنُ فيها أخطاء أصدقاءك وهذا هو لم يطبقه ولم يفعله،، لذلك فالأسوأ هو أن تفقد صديق بعد حصولك عليه، ولأن هذا لم يكن بالحق صديق بالأفضل ولا أنك أنتقيته من بين الألأف كما قيل فهو لا يكونُ نظيرُ شدة ولا تأتمنه علي سراً بل كان صديق يوماً ومصلحةٍ وقط، لذلك أقول:
أذا أتخذتُ صديقاً خذه صديق لقلبك أولاً ثم لطريقك وبعد ذلك خذه لأيامك وسنيّ حياتك، فصديق القلب يثبُت ووجهه لا يتغير نحوك ولا يكونُ حبه كحب العالم. فماذا يعني حب العالم؟
أي أذا وِجد في العالم حب أحبك وأذا ساد بغض أبغضك وكرهك لذلك يجب أن لا يكونُ هكذا بل يكون صديق الحق وصديق القلب بل بالآحري مكانه يكون القلب كله، وقد صدق المثل الذي قد قيل:
الصديقان الحميمان أذا أتفقا علي موعداً ذهب كل منهما قبل الأخر، لذلك أقولُ:
لا تعاتبُ كثيراً لأن كثرة العتاب تفرق الأحباب وتُخلق العداء.
فأذا أتخذتُ صديق فأحبه من قلبك وضعه قبلك لأنه أذا عرفك في أحزانك فبالحق أنت لا تنساه في أفراحك..
ولهذا فأن الحياة بلا أصدقاء هي بمثابة جنازة بلا مشيعين.. وأنا قولت وسأظلُ أقول:
{ أين أنت يارفيقُ القلب وصديقُ الروح..؟
أين مكانك؟
لو عَلمتُ لذهبتُ وراءك وتركت الكل لأجلك.
ولكن متي وأين سوف أجدك..؟

مرحبا بك اترك تعليقك فهذا يهمنا ويسعدنا واذا اعجبك موضوعاتنا ادعمنا بالمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعى