** التعافي من ذكريات الماضي.**

من اراد حب الاشياء تخيل لها الفقدان
أذا أحببنا أحدهما: أذا جاء إلينا ميلنا إليه..

هذه المقولة قيلت وقتما كان الحبُ يحتويه الضعف ولكن جاء بعده التعافي..
فالتعافي هو:
الأستغناء عن من باعنا أولاً وهو غير آسفٍ علي خسارتنا ولكن هناك شيئاً أخر لابدُ وأن يُذكر وهو:
أن التعافي ليس فقط في معناه الشفاء بل هو القوة والأرادة الحرة وراحة القلب وهناء البال وفهم الأمور ورؤية الأشياء التي كانت أعيننا مغمضةٍ عنها بل بالآحري كانت عمياء كمراية محبتها، وراحة القلب عن كل تصرف كان يتعبُ نفسيتنا، وراحة الفكر عندما ننام هانئين البال..
حقيقةً أصبح في نظري إدمان لكنه كان تعلق خاطئ أمام مرآة نصف وجهها مكسور، لم نعد نري الحقيقة كاملةً من خلالها، فالتعافي ليس فقط في الأشخاص بل في كل شئ يُحملنا عبئاً فوق كاهلنا، فالتعافي ليس في الحب فقط بل في كل معاملاتنا في باقي أمور حياتنا.. قيل:
اتريدُ أن تُحبُ شيئاً تخيل إنك ستفقده..
نعم وأنا أيضاً أقول:
إن الذي خسرك لم يكن من البداية يُريدك ومن خذلك سوف تجبره الحياة علي أن يُخذلك الآلاف المرات ويتركك ليذهب مع غيرك حيث من لا يعودُ إليك نادماً ولو باعك أولاً فسوف يبيعك ثانياً وعاشراً، فأينما كان الذي حدث فهذا لا نحتاج أن نتذكره لأنه بالفعل عاش وسيظلُ يعيشُ في أذهاننا وعقولنا وفي كامل وجداننا، فما القلب تنساه ولا الروح تغاضت عن ذكراه..
ولقد وصفت الكاتبة كاترين الشخص المتعجرف الذي أنكر وباع حب السنين:
أنه متعظم وجافي الوجه فقط أمام المحبين أما مع الذين يمثلون أمامه الحب فهو أرق من كلمات العشق، فهو يستطيع أن يمتلك قلوب الجميع من خلال إقناعه بقوة حجته لأن حججه دامغة خارجة عن دراسةٍ وإمعان لأن من يصل إلي خبرته؟
فأنه كمن جعل فمه في السماء ولسانه قدم علي الأرض يمشي. ولكنه إن عاد لا يكون عندنا كأولُ وأيضاً لا تنجح ثقتنا به مرةً أخري فأنتهاءه له مِيعاد، فالتعافي هو كذلك ليست فقط إنعدام الرغبة إنما هي تقبل الأمر عن إقتناع وثقة وإيمان يُرجي في أمور لا تري بأن ما يختاره الله أفضل بكثير مما نختاره نحن لأنفسنا،، وقد قالوا:
أن تُحب فهذا سهل ولكن أن يستمر حبك فهذا من أصعبُ الأمور.. حقيقة.
وأما أنا فأقول:
إن كنتُ في يوماً غير متقدماً لكنِ مع ذلك في مكاني ثابتاً، بالفعل ليس هناك فرق ولو مضي علي البُعد ساعة واحدة فكله حنين وشوق. حنين سواء يوماً أو يومان عام أو عامان ولو حتي مر من الزمان عقدان وإن كان العقد مئة من الأعوام، وقد قال الكاتب الكبير « جبران خليل جبران » إن حجم الأشتياق يفوق فكرة الزمن، لكن ياأيها الكاتب الكبير أُحب أن أقولُ لك:
أنه يجب أن تكونُ عادلاً لأنه هناك قولاً أخر لأبدُ وأن يحظي أهتمامك وهو:
أنه قد يأتي الحب الصحيح بعد أن أفنيتُ عمراً كاملاً في الأهتمام والتعلق بالشخص الخطأ..
لأنه ليس البعيدُ عن العين بعيدُ عن القلب لكنه أقربُ من القلب ذاته فهو موجود في كل مكان في الأحلام والنهار وفي الطرقات وحين يأتي المساء هو أنفاس تحيا بداخلك وبجوارك خلفك ومعك وأمامك هو ظلك أينما سرتُ أنظرُ حولك فستجده، أقول:
لا أحتاج لذكريات الماضي فلتمضي ورائى فسأجعلها بقوتي تسير كيفما أشاء ولا أعودُ أبداً إلي التغيير لأنه إن كان خيراً فقد عاد لكنه كان شراً وأشكرُ الله دوماً إنه لم يعود، أما أذا كانت ذكرياتنا هي وطننا وطفولتنا فليتها تعودُ يوماً فمن ليس له ماضي ليس له أساسُ في الحاضر ولا مبدأ يسيرُ علي نهجه في المستقبل،
وفي النهاية أُحب أن أضيفُ شيئاً أخيراً حتي لا يحدثُ فراق أو خذلان أو بُعد وحتي لا تنكب الدموع من العين ولا تكف وبعدها نترجيّ التعافي وهو: أن الحب الذي لا يتجدد ولا يُضحيّ من أجله يتحول في بعض الأحيان إلي روتين يومي.
لذلك وإن كان فيجب أن يكونُ هناك موازنة بين القوة الداخلية للقبول والنعومة الخارجية للرقة وجمال الأسلوب..
{ وليبقي مكانك فارغاً وفراغك أجمل الحاضرين كطيف يشبهُ الطيور الهادئة والمغردة والمحلقة منذ سنين }
مرحبا بك اترك تعليقك فهذا يهمنا ويسعدنا واذا اعجبك موضوعاتنا ادعمنا بالمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعى