*** عالم ذات وجهين.. أم إنسان بين عالمين؟ **
آمل أُذنك إلي الخيال فتحيا ملكاً فوق عرش الزمان.
عِش الخيال الملئ بالأحلام ولا تحيا لحظة في واقع الأيام، ما أعمقك أيها الخيالُ وما أروعك حينما تُشاهد بعين الحب !
فأوقاتك تتناسب مع قمة حروفك وألوانك الجميلة تنتقي بين غضون الليل، فالخيالُ هو الظل الذي يصطحب الأنسان أينما وِجد. فأنت وحيٍ من الجمال.
أحاسيس تداولها العبارات.
أنفاس تتصاعد معها الأرواح في العلا.
أنت واحة الشُعراء، أنِ أراه كما يُري الليل غزل يتلهفُ كأبياتٍ شعرية تصاحبه دائماً الأحلام والروئ وتتفوه بعباراته نسمات الصباح..
فكيف يكونُ الخيال أذن؟
أذا ما صاحبته أروع القلوب حتي الزهور يُخيلُ إليها الأحلام ويأتي عطرها لتصل إلي أيدي الحنان لينتظرها أجمل إنسان لتحملها همسة النهار وتُقدمها عطراً للبستان، فما أجملُ أن تجلسُ بمفردك لتتمتعُ بالخيال!
فعشقه عشق المُحبين وأوقاته أماني للمُتعبين..
حقيقةٍ ليس للأنسان شئٍ ولا حلٍ ولا حيلة يمتلكها سوي خياله الذي يُسافرُ به إلي بعيداً وهو ما زال في مكانه شارداً بذهنه عن عالم الدنيا والناس لينفردُ بالسكينةُ والهدوء بعيداً عن أي ضجيج يملأُ أرجاء المكان،
وقد قالت الكاتبة كاترين في إحدي مقالاتها في القديم:
إن ما لا تستطع تحقيقه أو مشاركته مع أحد في الواقع تستطيعُ بالفعل أن تحققه في عالم الخيالُ عبر الأحلام ومن خلال الحبل الأسيري المرتبط والمتواصلُ بالروح حينما تخضعُ لنفسك أمور كأنها حقيقةٍ سهل تنفيذها عبر أرض الواقع، فما أروع الذين يشردون معك أيها الخيال في عالمك!
الذين تتسم أفواههم بشهد الكلمات وعطر العبارات يحلقون بخيالهم لطلوع النهار علي يمينهم فراشاتً زرقاء وعلي يسارهم طيورٍ بيضاء.
بالحق كل شيئاً جميل له صوت دندنة كانت أم سحر نبرةً أم همس.
صوت المطر أم صوت الطير أم صوت الحب أم عظيمٍ هو صوت الرب الذي يعطي الأمان لموج البحر،
فكلاهما جمالاً كالخيال الذي هو بمثابة طير يحلقُ في فضاء الكون ولا ينظر تحته مرةً أخري.
فمن ذاق العلا وتمتع بالحياة والنقاءُ والصفاء يرفضُ أن يرجعُ إلي أرض الكذب والرياء كذلك الخيال من عاش فيه وشرد في عالمه لا يعودُ مرة ثانية إلي واقعه، فما أجمل الخيال وقت الليل!
الذي يكونُ بمثابةُ السحر والجمال الذي يجعلُ العقل يشردُ لعالم الأشخاص والأحلام.
فالليل وإن كان فهو يسلم ورديته للفجر لعل الخيال يشبه الكمان الذي يعزفُ بأوتار الحب ليلمعُ بريقه وينيرُ ظلمة القلب ومن ثمَ لا نعد نري ظلام ولا يُسمي الليل بالعتمة لأن ضوء الحب يُضئ في كل الوقت ليجذب روحك نحوه وتشعرُ بأن لا شئ ينقصك في هذه الحياة إلا وجودك بعض الشئ بمفردك في عالم الخيال، عالمك الذي خلقته بيدك وأنتزعته بين أنياب الآسود وجعلته دائم لهناءك وفرحك. عالمك عالم الخيال الذي لا يسود بل جعلته يرفرفُ في عالم الوجود،
فلتصنع عالمك بمفردك ولتجعلُ أجملُ أوقاتك هي التي تجلسُ فيها مع ذاتك في عزلةٍ وتسافرُ معها وتعاتبها وأحياناً تخاصمها لكنها تبقي ذاتك الصديقة الوفية لحياتك،
والأن أصنع عالمك عن طريق الخيال الذي تسافرُ فيه عبر الزمان وتري من خلاله من تتمناهم في الأحلام وبهذا تفرح دائماً عند رؤياهم فلا تمتنع عنهم ولا تُنتزع منهم ولتؤمنُ بأن الخيال يكونُ حاضراً في كل وقت وفي أي مكان بشرط أن تتأملُ الصمت وتتبع الصوت.

مرحبا بك اترك تعليقك فهذا يهمنا ويسعدنا واذا اعجبك موضوعاتنا ادعمنا بالمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعى