*سارقة القمر عاشقة لنوره*
قالت الكاتبة كاترين عن عشق الكون:
إنه هناك أساسيات هامة في الطبيعة تأخذك لعالم أخر وكوكب تحيا عليه ولكنك لم تعلم عنه شيئاً،
أشياء ساحرة تجذبك إليهم وهم البحر والقمر الطير والسهر الليل والمطر الزهور والشموع الهدوء والغروب والبعد عن كل البشر..
ياأيها القمر صف لي أحساسك الأن وأنت فوق في السماء جمالك يُري فقط عند المساء مفتخر كل الفخر بلونك وعظمة بُعدك عن سكان الأرض الذين تعلقوا بعشقهم لك وأنت آلمتهم بأختفاءك عنهم وبعدك،
لكنِ أنا وحدي من يشعرُ بك وبالآمك وبكاءك في عز الليل وأنت بعيد كل البعدُ ومختفي عن مجريات الكون معلقُ فوق بوابةٍ أسوارها من حديد مغلقةٍ عليك. فما بك ياقمراً عز عليّ؟
ماذا جري لك ومن رابع لخامس قد تركك؟
وقد كنتُ لهم ومعهم راعياً أميناً وممتناً لأحلامهم لكنك تركت الذهبُ وركضتُ وراء الغنمُ
وبحثتُ عن العطر المتجددُ في النهار لتكتسبه ونسيتُ أن أصله من زهر الليل يؤخذُ والذي كان طوع يديك وأمام عينيك وبعدما عز ضيك تركتكَ النجوم
لأنك أستغنيتُ عن منَ أحبوك بغير مالٍ وما ربحتُ بثمنهم وهذا فعلته بنا ولكننا ما نسيناك ولا غدرنا في عهدك وقتما عرفناك
لم يرتدُ عنك قلبنا ولا مالت خطواتنا عن طريقك ورغم ذلك نسيتنا كما يُنسي الحي ظل الموت والميت من القلب..
ياأيها القمرُ العاشقُ للسهرُ:
ليتك بقيتُ مكانك وما أنتظرتك ولعلي بالآحري ما مددتُ إليك يدي وصافحتك فربما أنت جميلاً وأنت بعيداً،
ياريتني ما ناديتك وما تعلق قلبي في بعدك، يكفي ضعفي أمام لونك وخاصةً في الليل يُنيرُ ضيائك الذي فيه تجذبني بسحرك.
فدوماً عيناي إليك، لعلك الأن لا تُريدني أن أأتي لعندك لأري غلاوتي في عينيك فتقودك إليّ،
فياقمرُ إن كنتُ تسهرُ فأنا مثلك فحبِ لك مقدرُ وأنا لا أنام وليراقبُ الله بيني وبينك في الأحلام حينما نتواري بعضنا عن بعضُ ولحين يأتي الوقتُ والميعاد ستعرفُ حينها من فارقك ومن أنتظركَ، قيل: في الظلام ينغلق الباب.
حقيقةً وأنا أيضاً أقول:
أنه ليس الجميع يعشقون نورك الرقيق فبسواد قلوبهم يرونك ظلام ولا يميزون الأشخاص، فعندما يمضي الغروب ويحلُ الليل يصطحب معه الكسوف فتخشي القلوب وتخبأ العيون
لأن الظلام حالك وشديد فيغلقون أبوابهم في الوجوه ولم يبقي داخلهم أيةُ قوة لأجسادهم سوي نسمة أمان لأرواحهم،
القمرُ قد جعله الله لمعرفة الوقت وليست الساعة ولا غروب الشمس فللقمر عشاقه الذين ينتظروه في كل ليلة ليسهروا معه
ويحدثوه وكأن له لسان يتكلم به معهم ليعرفوه لأنهم أحسوه فحاله من حالهم ولكلٍ منهم قصة يسردونها معه خفيةٍ ولكلٍ منهم لسان ولسان القمر هو البكاء.
وقد خاطب الليلُ القمر قائلاً له:
هل تعرفُ أنه ليس كل أسوداً هو قبيحٍ أو مُخيفٍ أو مكروه، فاأنا وإن كنتُ أسوداً ولكن جمالي في لوني يكفي بالحق بريقي.
غموضي أيضاً يُحير الجميع، فأن بداخلي عميق هدوئي لا يعرفه ولا يحسه إلا من عاشه ولمسه.
فأنِ وإن جئتُ متأخراً فلهذا لأنِ عاشقاً وإن كنتُ أسوداً فأسمي ساحراً..
فصِدق العين لا تُعرف إلا من خلالي في الليل لأن هناك عيون بالحق عندما تبكي فأنها تسكبُ الدموع ولا تكف حتي تنظر بعيناها ورب السماء يراها..
فجمالِ قد جاوز تصورات القلب كمن جعل فمه في السماء يتكلم ولسانه قدم علي الأرض يمشي،،وقد قالت الكاتبة كاترين:
حقيقةً قد أحترتُ لمن أصف ولمن أمدحُ؟
الليل أم القمرِ؟
كلاهما ملوكٍ وعشاق للصمتِ وصفوا للعشقِ،
فأن كان القمر فحضوره في الليل يسريِ وليس هناك ليل إلا بوجود القمرِ..
والآن أتساءلُ: من منكم له سلطان علي القلب في الحبِ؟
ومن منكم ذكرياته تدومُ أكثر وحنينه لا يُنسي؟
فأرفع دائماً قلبك للسماء وتعلق بخالقك ولا تتعلقُ بالوجعِ،
ولا تنتظرُ الليل أبداً فمن أنتظره بدل حاله ورفعه فوق الجميع
وعندما يُحين النهار ينساك الليل وتُنسي قيمتك في عينه فعشقه له وقت وعندما يمضي عنك الوقت لا يعرفك ولا يحارب عنِك،
فلا تنتظرُ الليل ولا ترتبطُ بالقمر فمن أرتبطوا به عشقوه. وكل عاشق لا يذكر من أحبوه*
وكما قالت الكاتبة كاترين أيضاً:
{ كل واحدٍ يعشق نوعه } الذين في السماء لهم نوعهم والذين علي الأرض لهم عشقهم.

مرحبا بك اترك تعليقك فهذا يهمنا ويسعدنا واذا اعجبك موضوعاتنا ادعمنا بالمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعى