📁 آخر الأخبار

رفيقة القهوة تقول ان خاصمتك الحياة صالحها بفنجان قهوه

 سيدة الوِحدة ورفيقة المزاج.. { القهوة } 

رفيقة القهوة تقول ان خاصمتك الحياة صالحها بفنجان قهوه
رفيقة القهوة تقول ان خاصمتك الحياة صالحها بفنجان قهوه
من مقهى الحياة تكتب لنا الكاتبة// رانيا نشأت.. وابداعات جديده كل ثلاثاء

قالوا: أذا خاصمتك الحياة صالحها بفنجان قهوة.. 

بالحقيقةً لا يحلو الصباح بدون لمسات الأشجار وفنجان القهوة حلو المذاق مع قطرات الندي ورعشة البدن، 

فالقهوة عشقها كعشق المرأة أحياناً تسعدك وأحياناً أخري لا تعجبك فأذا تركتها هي لا تتركك إلا بعدما تكون جذبَتك إليها بجمال رونقها وسحرُ ملمسها ودفء من يقتربُ منها وغلاوة كل من يشربها.

فالصباح الأول هو الصباح الساحر من أولُ نظرة لفنجان القهوة الساخن فتعالي معي إلي النافذة وأنظر من خلف زجاجها وتنفس من عبير هوائها، 

فالعزلة مع القهوة هي مثل اللقاء الملئ بالحب ولكن من غير حبيب أما بالنسبةُ للكثيرين فهي ثمرة القلب والرجوع للحنين هي الجلوس بمفردك مع عقلك فقط وهي الدواء الذي يضمدُ جُرحك والذي يشفيك من كل داء، 

هي الفرصة والتأمل والراحة هي لحظات كُتبت لأسترجاع الذكريات.. 

فكيف إذن لا تسمي القهوة عشقاً حينما تلمسها بيداك وتتذوقها شفتاك؟ 

وقتها قد تحنُ للذكريات والتي من خلالها قد لا تنسي كل ما فات. 

فقد قالت الكاتبة كاترين: ليس كل من يحتسي القهوة يكون مزاجه حسناً.. 

نعم فبعض الناس الذين لديهم همومٍ عديدة تجدهم يشربون القهوة في اليوم مئة مرة إذا ما كانوا بالحق قد أدمنوها. 

فالأنسان الذي قد أدمنها هو من أحاط عقله بدوامات فكرية قاتمة مما قد أدخل إلي نفسه مذاقاً مراً قاسياً أصدقائه ومن يجلس معهم هم مجموعة ذات الألسنة الساخرة المميتة والقاتلة وهذا هو أنتحار صامت حزين لصاحب الدموع الغارقة، 

فأنِ أتساءل: 

لماذا يربطون هذا السحر وهو القهوة بكل همومهم؟ 

ولماذا لا يستمتعون بها عندما يتذوقونها؟ 

فهم يحتسون القهوة كثملٍ يترنحُ بين هنا وهناك كمن يجلسُ في حانة كأصحابُ مكمن مخبأ للصٍ يفكرُ في أزماته وضيقاته وتتدفقُ أفكاره متجمهرةٍ كمن سِولت له نفسه الأنغماس في جرائم فلا يكف عن إحتساء القهوة مثل خمراً بكثرة 

كمن موثقُ بحبلاً لا يستطعُ منه أن ينحلُ لكنه ينساق إليها رغم إنه منتمي لفصيلة البشر الذين لديهم إرادة حرة وفكراً صائباً.. 

ذكرت الكاتبة كاترين حكايةٍ عن شخصاً مدمن علي نوعاً من القهوة لكنه عندما بحث عنها لم يجدها قائلة: 

وفي يوماً مَر شخص علي مَحِله وقد طلب من الصانع له قهوةٍ وعندما تجرع وذاق قطرةً منها صاح كمن يذوقُ سُماً وعندما وطد العزمُ لكي ينهضُ سقط علي الأرضُ مترنحاً ومن قوته لم يجدُ لكنه ثابر لكي يعودُ إلي أوكاره ولكن بلا جدوي أو نفعٍ، 

فقد قيل:  

أذا أردتُ أن تصبحُ حراً طليق وتسيطرُ علي ذاتك وشهواتك فهذا يستوجبُ أن تتحررُ من ثلاثة وهم: 

أشخاص وأماكن وأشياء.. 

أما الكاتبة كاترين فتقول: 

إننا في أحياناً كثيرة تدفعنا رغباتنا إلي حيث لا نريد. 

فنحنُ لا نستوعبُ ماذا يحدث معنا؟ 

إلا بعد ما تنقشع الغمة وتتربطُ أرجلنا ونجد أنفسنا محاصرون أيضاً من خلال وعودنا، 

فكيف لثيابٍ بالية يرقعها صاحبها برقعات خفيفة بمطرقةٍ صغيرة لتعود ثيابٍ جديدة بطريقة لا تري.. 

فقد قيل عن البشر: 

أذا حدثتهم عن أنفسهم يستمعون إليك طويلاً.. 

وماذا عنكِ أنتِ أيتها السحر المصنوع من الماء المغلي ياصاحبة اللون الداكن البني؟ 

فقد وجدتُ في مذاقكِ فكراً أحياناً يُجدي وأحياناً أخري يُغري، 

فما نفعتني أوقاتهم الذين كنتُ أجلس وأحتسي القهوة معهم وأترك نفسي وأموالي تحت أرجلهم! 

فكانوا يعرقلون خطواتي بفنجان القهوة التي يطلبونها لي،لكنِ تعلمتُ لذلك قولتُ: 

عندما تحتسي   القهوة فأحتسيها لتتمتع بكل حبةٍ فيها ولتسعد بمذاقها الطيب ولا تشربها كمسكن لآلمك ومخدراً يُلهيك عن أزماتك وأحتسيها مع أصدقائك الجيدين فقط الذين هم لم يدمنوها بل الذين يشتاقون لها ولمذاقها يطلبونها، 

فهي جميلةٍ وهي بعيدةٍ رغم إنها قريبةٍ فرائحتها وحدها تصنعُ لك مزاجاً من الهدوء والصدق. 

فعشق القهوة ساحر وليس ساخر.فبعض البشر كالقهوة عشقها أدمان، 

وإن كانت مُرة.

المحرر
المحرر
تعليقات