📁 آخر الأخبار

مناقشة كتاب "السيكودراما.. فن الفرجة وعلاج الصرخة" للدكتور خليل فاضل فى الثقافى القبطى

** صالون المركز الثقافي القبطي يناقش كتاب "السيكودراما.. فن الفرجة وعلاج الصرخة" للدكتور خليل فاضل

مناقشة كتاب "السيكودراما.. فن الفرجة وعلاج الصرخة" للدكتور خليل فاضل فى الثقافى القبطى
مناقشة كتاب "السيكودراما.. فن الفرجة وعلاج الصرخة" للدكتور خليل فاضل فى الثقافى القبطى
*تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشريكه في الخدمة الرسولية نيافة الحبر الجليل الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، نظم المركز صالون "كاتب وكتاب"، لمناقشة كتاب "السيكودراما.. فن الفرجة وعلاج الصرخة"، للدكتور خليل فاضل، استشاري الطب النفسي وعضو الكلية الملكية بلندن، وأدار اللقاء الكاتب الصحفي ميلاد حنا، مساعد رئيس تحرير جريدة "المصري اليوم"، وسط حضور نخبة من المفكرين والمثقفين ورجال الدين والإعلام.

*استهل الكاتب الصحفي ميلاد حنا اللقاء بالإشارة إلى المعالم الإنسانية والمهنية في مسيرة الدكتور خليل فاضل، واصفاً إياه بالموسوعة التي تجمع بين الطبيب والروائي والصحفي، لافتاً إلى خبرته الممتدة لخمسين عاماً في العلاج النفسي والعمل الإكلينيكي، واهتمامه المتعمق بالربط بين النفس الإنسانية وتحولات المجتمع والثقافة والسينما، فضلاً عن دورها المجتمعي والخدمي في دعم الحالات غير القادرة، وسعيه الدائم لتقريب علم النفس من أسئلة الأسرة والعلاقات اليومية.

*وطرح "حنا" خلال إدارته للندوة تساؤلات جوهرية حول تفاقم ظاهرة "الجريمة الأسرية" والعنف داخل البيت، والتي تصدم الفطرة الإنسانية وتضرب أمان الأسرة في مقتل، متسائلاً عما إذا كانت هذه الجرائم نتاجاً للضغوط الاقتصادية والإحساس بالعجز، أم نتيجة لغياب الثقافة النفسية، والاكتئاب، وإدمان المخدرات، مستنكراً إمكانية تخطيط شخص لإنهاء حياة أسرته بالكامل تحت مظلة المرض النفسي.

*وتساءل مساعد رئيس تحرير "المصري اليوم" عن السبيل لاستعادة أمان البيوت وتحويل الصرخات المكتومة إلى تعافٍ حقيقي، محذراً من أن التغاضي عن الخلافات الصغيرة قد يغذي الانفجار المكتوم بدلاً من حماية الأسرة، ومؤكداً على أهمية التمييز بين الخلافات العادية و"علامات الخطر" التي تتطلب تدخلاً متخصصاً قبل فوات الأوان.

*من جانبه، أكد الدكتور خليل فاضل أن الأسرة المصرية تمر حالياً بتحولات ضخمة وتشهد تصاعداً غير مسبوق في العنف الأسري، لدرجة باتت تشبه منحنى أفلام الجريمة، مشيراً إلى اتساع الفجوة والتفاوت النفسي والجتماعي، مع غياب الوعي الكافي بالدعم النفسي رغم احتياج كافة الفئات له، وهو ما يعكسه توافد أسر من أقصى الصعيد طلباً للعلاج.

*وانتقد "فاضل" الدور السلبي للدراما والسينما في تمجيد الجريمة وتقديمها كنموذج يقلده الأطفال، مؤكداً أن العنف الأسري يمتد لتاريخ طويل لكن ممارساتنا اليومية تسهم في تغذيته، عبر سلوكيات خاطئة تُبرر بداعي الملاطفة أو مصلحة الأبناء، مما يستوجب تغيير مفاهيمنا وطرق تعاملنا داخل البيت.

*وفنّد الخبير النفسي المغالطة الشائعة بربط كل جريمة بالمرض النفسي، مؤكداً أن نسبة المتهمين المريضين نفسياً لا تتعدى 2%، وأن الأمر غالباً ما يتعلق بتشخيصات قانونية أو دفاع محامين، مشدداً على أن الإنسان لا يولد مجرماً بطبعه، لكن الاستعداد النفسي مع البيئة المحيطة قد يخلقان السلوك الإجرامي.

*واختتمت الندوة بتطبيق عملي للـ "سيكودراما"، حيث أدار الدكتور خليل فاضل جلسة تفاعلية مع الحضور لتمثيل العلاقات الأسرية وتشخيص المشكلات الواقعية وطرح الحلول النفسية لها، استكمالاً لمعركة بناء الوعي وحماية أمان الأسرة المصرية. 

المحرر
المحرر
تعليقات