📁 آخر الأخبار

الموسيقي الساحرة..هى عالم النقاء والصفاء والخيال

*الموسيقي عشق الروح ( آلة البيانو ) *

الموسيقي الساحرة..هى عالم النقاء والصفاء والخيال
الموسيقي الساحرة..هى عالم النقاء والصفاء والخيال

نسمات الثلاثاء محملة بأنغام موسيقيه للكاتبة // رانيا نشأت

لقد أحتار قلمي حين يكتبُ عنكِ ياأيتها الموسيقي العفوية صاحبة الأوتار الكلاسيكية، ما أمتعك حينما تعزفين وأنتِ تهيمين بين قصور الرياحين وحولك طيور النعيم ! 
كيف لي أن أتحولُ عنكِ يا من كنتِ ومازلتي تدعمين طاقتي وتملئيني بالقوة منذُ حداثتي؟ 
فمن أنا ذا حتي لا أنصتُ إليكِ؟ 
فأنتِ أهمُ عندي من إحساسي بذاتي ونفسي فقد تجمعتِ بقلبي وسكنتِ أعماقُ فكري تحيين بمشاعري وأنا كذلك أحيا بأوتارُ أنغامكِ وهمسُ كلماتكُ التي هي عشقي أحلقُ فيها بخيالي وأعيشُ معها في بُلدان غير بلادي، تأتين إليّ دائماً في الليل ومعكِ يحلو الهدوء والسكون والكثيرُ جداً من أحاديثُ الروح وعشق القلب التي يتنافسُ فيها العقل كي يجد تحليلاً وتفسيراً لها لكن قد إنتهي أمرها لأنها خرجت من الأعماق وأستقرتُ داخل الفؤاد، ففيكِ العودُ والرباب ويُجملك اللحنُ مع روعة الصوتُ. 
حنانك يعلو ويسري مع الكمانِ والدفِ ولسان حالي دائماً يشكو.. 
إلي متي تغلبين علي حياتي فأنا لا أسيرُ أو أأخذ قرارتي إلا إذا سمعتكِ ياضميري المخفي، 
حقاً.. 
ما أجملُ الموسيقي الهادئة وخاصةً عندما تسمعُ معها صوتاً دافئاً ولحناً يعزفُ أقوي من كل ما يُقال وأذن تنصتُ لعازفُ القيثار..

 فالموسيقي حياةٍ وألوان هي كالأيام ودائماً الآلة هي التي تختار الأيدي العازفة عليها، ولقد جعلتُ من بين الصخور طيور تعيشُ وتهيمُ بالصوت وأيدي تشتاق أن تلمسُ لتُعبرُ عن عشق اللحنُ داخل القلبُ، فأنا أهيمُ شوقاً لعزفُ هذه الحياة التي تجعلك تحيا في الخيال وتعزفُ كطائرُ له أجنحة يحلقُ بهما في طمأنينةٍ وفرح.. 

آلة الروح تعزفُ دون أصابع وعقلها يطوفُ فيبحث عن غايته في قلوب من خانته، وآلة البيانو خاصة لها أصابع من لونين. أصابعُ بيضاء لنفس ربحت حباُ وتعيش هانئة البال، وأصابعُ سوداء لنفس أحبت ولم تُحب وبهاتين النوعين يعزفُ القلب من خلالها أفراح وألالام لا تُحصي ولا تُعد. 
حزناً لا يصغر وفرح لا يكبر ولكلٍ منا له آلته التي يختارها ويعشقُ لونها ويرتاحُ لعزفها، أما أنا الآن لم أجد الآلة التي بلا أصابعُ وبلا أوتار وبلا عزف آلةً أنا فقط من يجدها لتعزفُ لي دون طلباً منها تعزفُ لي عندما أنظرُ إليها، آلةً لم تُعرف بأسم بل عندي سوف تكون آلة العمر بل هي الحياة بالفعل آلةً تستحقُ كل أهتمام وحبُ وسوف أبحثُ عنها وعندما أجِدها أجعلها تحملُ إسمي بل وستشعرُ هي أيضاً بمدي حبي وعشقي.. 
الموسيقي هي دائماً في وجداني ولو كنتُ بصحبةُ الجميع لكنِ أشعرُ معها بوحدتي فهدوءها هو سحري فلا يعني عزلتي فجميعنا لا نستطيعُ أن نمنعُ الناس من الحديث لكننا نستطعُ أن نجعلُ لنا أُذن ثالثة أُذن موسيقية تسمعُ ألحان لا كلمات عيبية وحيثُ يكونُ الصمتُ أفضلُ من الكلام تكونُ الموسيقي في كل الوقت أفضلُ وأحلي من عبير الورد، فالرزق أحياناً الذي يبعثه الله لنا قد يكون قلوب ونفوس رقيقة كقلوبنا وأنغام وألحان يسوقها الله في طريقنا لتسعدُ أوقاتنا وتخلقُ لنا أجواء من الفرحُ والراحة.. 
وكما قيل:  
لا يعد للأماكنُ قيمة أذا غادر أصحابها كذلك لا يُعد للموسيقي جمالاً إذا فُقد إحساسها، وأنت علي طريق الحياة سوف تقابلُ كل أنواع البشر فمنهم من لا تتوقعهم وثانيهم من فقط تصادقهم وآخرهم ممن تفارقهم وسوف تقابلُ منهم نوعاً مميزاً أشبهُ بالالات التي تعزفُ لك أرقُ الكلمات وتعيشُ من خلال عيناهم أجملُ وأحلي الأوقات وتتمني من أعماقُ روحك أن يرجعُ بك الزمان لتحيا معهم الباقي من عمرك، إناس حقيقةً شبيهة بالالات لكنهم ليسوا بجماد بل هم أنغام تسمعُ من خلالهم أصواتُ أفراح. 

فدع روحك تجذبك بصمت إلي هولاء الذين يحييون برقة الطير والضمير الحي، فأجعل روحك تربطك بهم فالروحُ والنفس مشتركان في شيئاً واحداً هو إسعادك أنت فلا يعلمُ النفس إلا صاحبها ولا مالكُ الروح إلا خالقها. 
فحقاً..  
هي روحك أنت وإنها لم ولن تضلك أبداً. 

وكما قيل:  

العودُ لو لم تطبُ منه روائحه فما فرق الناسِ بين العودِ والحطبُ؟ 

فالموسيقي هي عالمي النقي الصافي وخيالي الواسع وحياتي التي أُريدها وعشقي الدائم لها ولآلاتها فهي سحري الخاص الذي أتنفسه وأتحرر من خلاله من كل الضيقات وسوف تظل رائحةُ حبها معلقةً في أنفي رغم كل ما أتنفسه وما أسمعه مهما غسلتُ من المياه وجهي، أقول لها: 
ياأيتها الموسيقي الساحرة التي ما زالتُ أنغامكِ وعزفكِ تدورُ بهامةُ رأسي، 
وأتساءلُ: 
لماذا تحضرين إليّ خصيصاً في الليل وبين لحظات الهدوءُ والصمت أجدك فينتعشُ إحساسي وتصحوُ في أجواءكِ ذكرياتُ القلب؟ 
فأنتِ لستِ فترة عابرة بكياني أنتِ حياتي ومستقرة في وجداني. 
أنتِ هو أنا وأنا هو أنتِ يامن أستطعتِ أن تميليني إليكِ وأن تُغيري إحلامي بمجردُ سِماعي لصوت عزفكِ.
المحرر
المحرر
تعليقات