** سلسلة "قوانين روحية للحياة" (٩).. "قانون الشهادة للمسيح" في اجتماع الأربعاء**
*قداسة البابا يحدد أربع خطوات تصل بنا للشهادة للمسيح: الامتلاء بالروح - التمثل بالمسيح - أن تكون سفيرًا له - أن تكون نورًا
![]() |
| البابا تواضروس يحدد أربع خطوات تصل بنا للشهادة للمسيح فى اجتماع الاربعاء |
*وصلى قداسته صلوات العشية بمشاركة أصحاب النيافة الأنبا باڤلي الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه والأنبا هرمينا الأسقف العام لكنائس قطاع شرق الاسكندرية والأنبا كاراس أسقف مطروح والخمس مدن الغربية ومالطة، والقمص أبرآم إميل وكيل عام البطريركية بالإسكندرية، وعدد من الآباء الكهنة وخورس شمامسة الكنيسة وعدد كبير من أبناء الكنيسة.
*وعقب صلوات العشية رحب القس ماركوس ميخائيل كاهن الكنيسة بزيارة قداسة البابا، لافتًا إلى خصوصية هذه الكنيسة لكونها مقرًا للأب البطريرك.
*كما رحب القمص أبرآم إميل بقداسة البابا مشيدًا برؤية مثلث الرحمات المتنيح الأنبا باخوميوس صاحب فكرة أن تكون كنيسة العلمين مقرًا بابويًّا، وتناول مراحل التطوير في المقرات البابوية بدءًا من المقر البابوي بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، ومركز لوجوس، الذي أصبح منارة قبطية روحية وتعليمية على مستوى العالم، ومنه ألقى قداسة البابا عظة الأربعاء قبل الماضي في ملتقي لوجوس چونيور، والتي حملت عنوان "مصر في قلب الله" وكان لها صدى واسع لدى المتابعين.
*وتناول وكيل البطريركية أيضًا التطوير الذي جرى في المقر البابوي بالإسكندرية ومن أبرز ملامحه مشروع المركز الثقافي القبطي السكندري الجاري تشييده وتجهيزه حاليًا.
*واستكمل قداسة البابا سلسلة "قوانين روحية للحياة"، وتحدّث اليوم عن "قانون كيف يكون الإنسان شاهدًا صحيحًا للمسيح"، متأملاً في الآية: "لكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ" (أع ١: ٨)، مشيرًا إلى أن القديس صار بهذه الصورة في القداسة لأنه كان شاهدًا صحيحًا للمسيح.
*وقدم قداسته أربع خطوات بها يصير الإنسان شاهدًا صحيحًا للمسيح، وهي:
١- الامتلاء من الروح القدس:
يجب أن يمتلئ القلب بالله، وبالروح القدس العامل فيه، من خلال:
- روح الصلاة: أنواع الصلاة متعددة، وكلها متاحة في أي وقت، فيجب أن نطلب من الله باستمرار أن يمتلئ القلب بالروح القدس.
- الكتاب المقدس: "اَلْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ" (يو ٦: ٦٣)، فالكتاب المقدس يملأنا من روح الله.
- ممارسة الأسرار المقدسة بوعي: كممارسة سر التوبة والاعتراف بندم وانسحاق، "مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ" (يو ٦: ٥٦).
- حياة التوبة: بتنقية القلب من الخطايا فنشعر بالفرح بالله.
٢- كُن صورة المسيح:
نكون صورة المسيح من خلال:
- المحبة: "لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ" (يو ٣: ١٦)، المحبة بالفعل كما فعل معنا السيد المسيح على الصليب.
- الغفران: الغفران بكلمة واحدة وليس بالعناد، فعندما يكون القلب نقيًّا يستطيع أن يسامح، "وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا" (مت ٦: ١٢).
- الاتضاع والوداعة: هي الفضيلة الأولى كما علمنا السيد المسيح "تَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ" (مت ١١: ٢٩).
٣- كُن سفيرًا للمسيح:
*مثلما يتحدث أي سفير عن بلده، "نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ الْمَسِيحِ، كَأَنَّ اللهَ يَعِظُ بِنَا" (٢كو ٥: ٢٠)، "فَإِنَّنَا لَسْنَا نَكْرِزُ بِأَنْفُسِنَا، بَلْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبًّا" (٢كو ٤: ٥)، فالسفير ينسى نفسه من أجل مَنْ يُمثّلهم، ويبدأ أولاً داخل بيته "وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ"، وكذلك يكون سفيرًا لله مع الآخرين سواء في العمل أو المجتمع، "هَلُمُّوا انْظُرُوا إِنْسَانًا قَالَ لِي كُلَّ مَا فَعَلْتُ" (يو ٤: ٢٩)، "نَعْلَمُ أَنَّ هَذَا هُوَ بِالْحَقِيقَةِ الْمَسِيحُ مُخَلِّصُ الْعَالَمِ" (يو ٤: ٤٢).
٤- كُن نورًا:
*نور الإنسان المسيحي لا يظهر إلا في أمانته، ومثلما يسلك النور في خطوط مستقيمة، "قَلْبًا نَقِيًّا اخْلُقْ فِيَّ يَا اَللهُ، وَرُوحًا مُسْتَقِيمًا جَدِّدْ فِي دَاخِلِي" (مز ٥١: ١٠)، ويكون أمينًا مهما كانت الضغوط عليه، والأمانة تُظهر النور، مثلما كانت الشهيدة مارينا التي عاشت في الاستقامة، "كُنْ (تعني الاستمرارية) أَمِينًا إِلَى الْمَوْتِ فَسَأُعْطِيكَ إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ" (رؤ ٢: ١٠)، ويقول القديس أثناسيوس الرسولي: "ليس المهم أن نبدأ الجهاد المهم أن نكمله بأمانة".
*واختتم قداسة البابا: "هؤلاء الذين نحتفل بهم كقديسين في كل زمان ومكان، نتذكرهم ونقول أن بعضهم صاروا شهداء لكن كلهم كانوا شهودًا للمسيح، وأنتَ وأنتِ تستطيع أن تكون شاهدًا للمسيح بأربع خطوات، وهي: عندما تمتلئ من الروح القدس، عندما تكون صورة من المسيح في كل حياتك، عندما تكون سفيرًا للمسيح في بيتك في عملك في المجتمع، عندما تكون نورًا من خلال أمانتك الدائمة".

مرحبا بك اترك تعليقك فهذا يهمنا ويسعدنا واذا اعجبك موضوعاتنا ادعمنا بالمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعى